عبد الفتاح عبد الغني القاضي

274

الوافي في شرح الشاطبية

بضم الهمزة ؛ لأنه فعل أمر ثالثة مضموم ، وهمزة الوصل تضم إذا كان ثالث فعل الأمر مضموما نحو : انظر اخرج وهذا معنى قوله ( وابدأه بالضم موصلا ) أي ابدأ هذا الفعل حال كونك ناطقا بهمزة الوصل مضمومة . ثم ذكر الناظم أن مراد الكسائي بتخفيف أَلَّا بيان أن أصل الكلام : ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فحذف المنادى واكتفى بحرف النداء للعلم به ، ثم قال : ( قف ) للكسائي على ما قبل حرف التنبيه أي على قوله يَهْتَدُونَ ؛ لأن الكلام يتم على لا يَهْتَدُونَ عند الكسائي ثم ذكر أن غير الكسائي أدرج أي وصل يَهْتَدُونَ بقوله أَلَّا ؛ لأن أَلَّا عند هؤلاء القراء مشددة و يَسْجُدُوا فعل مضارع ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ، وهذا المصدر بدل من أعمالهم في وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ والتقدير : وزين لهم الشيطان أعمالهم ترك السجود للّه الذي يخرج الخبء إلخ . وقوله ( وقد قيل مفعولا ) معناه : أن بعض العلماء جعل أَلَّا يَسْجُدُوا في قراءة غير الكسائي بتشديد اللام مفعول به ، لقوله يَهْتَدُونَ بزيادة لا ، والتقدير : فهم لا يهتدون أن لا يسجدوا أي لا يهتدون للسجود . و أَلَّا في قراءة الجماعة مركبة من أن المصدرية ولا النافية ، فأدغمت أن في لا ولم ترسم لها صورة في المصحف ، وحينئذ فلا يجوز الوقف على أن ؛ بل يكون الوقف اختبارا أو اضطرارا على أَلَّا ويكون اختبارا على يَسْجُدُوا . والخلاصة : أنه يجوز الوقف اختبارا - بالباء الموحدة - على أَلَّا و يا * و اسْجُدُوا * في قراءة الكسائي ولا يجوز الوقف اختبارا - بالياء المثناة - إلا على اسْجُدُوا * في هذه القراءة . وأما على قراءة الجماعة . فيجوز الوقف اختبارا بالموحدة على أَلَّا ولا يجوز اختبارا بالياء إلا على يَسْجُدُوا واللّه تعالى أعلم . 937 - ويخفون خاطب يعلنون على رضا * تمدّونني الإدغام فاز فثقّلا قرأ حفص والكسائي : وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ بتاء الخطاب في الفعلين ، وقرأ الباقون بياء الغيب فيهما . وقرأ حمزة : أتمدّونّ بمال بإدغام النون الأولى في الثانية فيصير النطق بنون واحدة مكسورة مشددة مع المد المشبع ، وقرأ غيره بعدم الإدغام أي بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة . 938 - مع السّوق ساقيها وسوق اهمزوا زكا * ووجه بهمز بعده الواو وكّلا قرأ قنبل : وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها في هذه السورة ، بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ في ص ، فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ في الفتح ، بهمزة ساكنة بعد السين في المواضع الثلاثة وعلم سكون الهمزة من لفظه ، ولقنبل وجه آخر في موضع ص وموضع الفتح وهو بهمزة مضمومة بعد السين وبعد الهمزة المضمومة واو ساكنة مدية ، وقرأ الباقون بغير همز فيهن . 939 - نقولنّ فاضمم رابعا ونبيّتن * نه ومعا في النّون خاطب شمردلا